المحقق البحراني
373
الحدائق الناضرة
إلا مع الضرورة ، ويلزم من ذلك مرجوحية الخروج قبل الفجر اختيارا ، وبه تثبت الكراهة التي ذكرها الأصحاب . وبذلك تندفع المناقشة التي ذكرها في المدارك . وثبوت الكراهة لا يتوقف على النهي صريحا كما يفهم من كلامه ( قدس سره ) بل تثبت بكون ذلك خلاف الأفضل ، للزوم المرجوحية التي هي مقتضى الكراهة . ومن المستحبات أيضا أن لا يجوز وادي محسر إلا بعد طلوع الشمس على المشهور . لما رواه الكليني في الصحيح أو الحسن والشيخ في الصحيح عن هشام بن الحكم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) قال ( لا يجوز وادي محسر حتى تطلع الشمس ) . ونقل عن الشيخ وابن البراج القول بالتحريم أخذا بظاهر النهي . ولا يخلو من قرب . الفصل الثاني في الكيفية وهي تشتمل علي الواجب والندب ، والكلام فيها يقع في مواضع : الموضع الأول - النية ، قال في المنتهي : وتجب فيه النية خلافا للجمهور ( 2 )
--> ( 1 ) الوسائل الباب 7 من احرام الحج والوقوف بعرفة ، والباب 15 من الوقوف بالمشعر . واللفظ في الثاني : " لا تجاوز . . . " ( 2 ) المغني ج 3 ص 416 طبع عام 1368 .